~°ماوراء الصمت °~

 


ويحدث أن يكتنفك الصمت متأملاً فيما حولك..بينما هنالك الكثير من الاحاديث التي تدور بخلدك.. والكثير من المشاعر الثرثارة التي أبت أن تهدأ.. كأن تشعر بالوحدة وانت محاط بالكثرة.. أن تكتم كل ما تشعر به لتبدو في حالة متناغمه مع من حولك.. لتبدو ايجابيا تتعايش مع الحياة برحابة صدر.. وان كان ذلك فوق احتمالك.. أن تمتلأ بالعبارات والمواقف التي تتعرض لك ولا تحكيها..ليتعفن فمك من جراء اقفاله لردح من المواقف.. أن تجعل نفسك عكازا لنفسك.. لا لمعرفتك بمدى قوتك وانما خوفا من أن تستند على احد فيخذلك فتقع .. ان تبذل روحك لغيرك كلها دفعه واحدة دون أن تبقي حتى الفتات لنفسك.. أن تكون هشا تكسرك لفحة هواء مرت بك.. بعد أن تعِبْت في جمع شتات ذرات نفسك ورتبتها بصعوبة.. أن يكون لسانك معقودا.. عقدة لاتستطيع معها شرح نفسك.. وان حاولت خرجت منه كلمات لا تشرح نفسها الا بعد سيل جارف من العبارات الطويله التي قد تفهم خطأ في أغلب الاحايين بعد الاجتهاد والتعب المضني.. أن تشعر بقلبك تظلله غمامة سوداء لا تنقشع الا بضع سويعات ثم تعود لتتراكم فوق بعض البعض مثقِله على قلبك.. أن تفيض الكأس بما فيها خطأً من غير قصد في وجه شخص ضجر لاتهمه تفاصيلك المشبعة بالسوداويه والتعفن جراء الكتمان الطويل..
أن يصبح وجهك جامدا لا حراك فيه.. جليديا قاتما يخفي رماد الاحتراق الداخلي الذي لا ينفك يشتعل ولا تخمد نيرانه مرارا وتكرارا..
أن يبحث المرء عن دواء يخفف من آلامه لا مخدرا لبضع سويعات.. اذنا مصيخة السمع ونفسا منشرحة تتقبل كل مايذكر.. ولكن هيهات أن توجد.. فتغدو الكتابة ملجأ آمنا رحبا لمتنفس صادق..يُرى فيه سعة.. نقاءاً.. بياضاً.. يلملم شعثا ويصغي مُرَحّبا.. لا ضجرا ملولا.. يطفئ ناراً مشتعلة لا تنطفئ..